فصل اليوم الاربعاء الطوفان

 ( سفر التكوين الفصل السادس )

( الطوفان )

وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا فقال الرب لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر وتكون أيامه مئة وعشرين سنة كان في الأرض طغاة في تلك الأيام وبعد ذلك أيضا إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم

ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض وأن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأني حزنت أني عملتهم وأما نوح فوجد نعمة في عيني الرب

هذه مواليد نوح كان نوح رجلا بارا كاملا في أجياله وسار نوح مع الله وولد نوح ثلاثة بنين ساما وحاما ويافث وفسدت الأرض أمام الله وامتلأت الأرض ظلما ورأى الله الأرض فإذا هي قد فسدت إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض

فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد أتت أمامي لأن الأرض امتلأت ظلما منهم فها أنا مهلكهم مع الأرض اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر تجعل الفلك مساكن وتطليه من داخل ومن خارج بالقار وهكذا تصنعه ثلاث مئة ذراع يكون طول الفلك وخمسين ذراعا عرضه وثلاثين ذراعا ارتفاعه وتصنع كوا للفلك وتكمله إلى حد ذراع من فوق وتضع باب الفلك في جانبه مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية تجعله فها أنا آت بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الأرض يموت ولكن أقيم عهدي معك فتدخل الفلك أنت وبنوك وامرأتك ونساء بنيك معك ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل إلى الفلك لاستبقائها معك تكون ذكرا وأنثى من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسه اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها وأنت فخذ لنفسك من كل طعام يؤكل واجمعه عندك فيكون لك ولها طعاما ففعل نوح حسب كل ما أمره به الله هكذا فعل

( سفر التكوين الفصل السابع )

وقال الرب لنوح ادخل أنت وجميع بيتك إلى الفلك لأني إياك رأيت بارا لدي في هذا الجيل من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وأنثى ومن طيور السماء أيضا سبعة سبعة ذكرا وأنثى لاستبقاء نسل على وجه كل الأرض لأني بعد سبعة أيام أيضا أمطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة وأمحو عن وجه الأرض كل قائم عملته ففعل نوح حسب كل ما أمره به الرب

ولما كان نوح ابن ست مئة سنة صار طوفان الماء على الأرض فدخل نوح وبنوه وامرأته ونساء بنيه معه إلى الفلك من وجه مياه الطوفان ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكرا وأنثى كما أمر الله نوحا

وحدث بعد السبعة الأيام أن مياه الطوفان صارت على الأرض في سنة ست مئة من حياة نوح في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء وكان المطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة في ذلك اليوم عينه دخل نوح وسام وحام ويافث بنو نوح وامرأة نوح وثلاث نساء بنيه معهم إلى الفلك هم وكل الوحوش كأجناسها وكل البهائم كأجناسها وكل الدبابات التي تدب على الأرض كأجناسها وكل الطيور كأجناسها كل عصفور كل ذي جناح ودخلت إلى نوح إلى الفلك اثنين اثنين من كل جسد فيه روح حياة والداخلات دخلت ذكرا وأنثى من كل ذي جسد كما أمره الله وأغلق الرب عليه

وكان الطوفان أربعين يوما على الأرض وتكاثرت المياه ورفعت الفلك فارتفع عن الأرض وتعاظمت المياه وتكاثرت جدا على الأرض فكان الفلك يسير على وجه المياه وتعاظمت المياه كثيرا جدا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء خمس عشرة ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال فمات كل ذي جسد كان يدب على الأرض من الطيور والبهائم والوحوش وكل الزحافات التي كانت تزحف على الأرض وجميع الناس كل ما في أنفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات فمحا الله كل قائم كان على وجه الأرض الناس والبهائم والدبابات وطيور السماء فانمحت من الأرض وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط وتعاظمت المياه على الأرض مئة وخمسين يوما

( سفر التكوين الفصل الثامن )

ثم ذكر الله نوحا وكل الوحوش وكل البهائم التي معه في الفلك وأجاز الله ريحا على الأرض فهدأت المياه وانسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء فامتنع المطر من السماء ورجعت المياه عن الأرض رجوعا متواليا وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط وكانت المياه تنقص نقصا متواليا إلى الشهر العاشر وفي العاشر في أول الشهر ظهرت رؤوس الجبال

وحدث من بعد أربعين يوما أن نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها وأرسل الغراب فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الأرض ثم أرسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الأرض فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها فرجعت إليه إلى الفلك لأن مياها كانت على وجه كل الأرض فمد يده وأخذها وأدخلها عنده إلى الفلك فلبث أيضا سبعة أيام أخر وعاد فأرسل الحمامة من الفلك فأتت إليه الحمامة عند المساء وإذا ورقة زيتون خضراء في فمها فعلم نوح أن المياه قد قلت عن الأرض فلبث أيضا سبعة أيام أخر وأرسل الحمامة فلم تعد ترجع إليه أيضا

وكان في السنة الواحدة والست مئة في الشهر الأول في أول الشهر أن المياه نشفت عن الأرض فكشف نوح الغطاء عن الفلك ونظر فإذا وجه الأرض قد نشف وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين من الشهر جفت الأرض وأمر الله نوحا اخرج من الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك معك وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب على الأرض أخرجها معك ولتتوالد في الأرض وتثمر وتكثر على الأرض فخرج نوح وبنوه وامرأته ونساء بنيه معه وكل الحيوانات وكل الطيور كل ما يدب على الأرض كأنواعها خرجت من الفلك

وبنى نوح مذبحا للرب وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات على المذبح فتنسم الرب رائحة الرضا. وقال الرب في قلبه لا أعود ألعن الأرض أيضا من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته ولا أعود أيضا أميت كل حي كما فعلت مدة كل أيام الأرض زرع وحصاد وبرد وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا تزال

( سفر التكوين الفصل التاسع )

( عهد الله مع نوح )

وبارك الله نوحا وبنيه وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا الأرض ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض وكل طيور السماء مع كل ما يدب على الأرض وكل أسماك البحر قد دفعت إلى أيديكم كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع غير أن لحما بحياته دمه لا تأكلوه وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط من يد كل حيوان أطلبه ومن يد الإنسان أطلب نفس الإنسان من يد الإنسان أخيه سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه لأن الله على صورته عمل الإنسان فأثمروا أنتم واكثروا وتوالدوا في الأرض وتكاثروا فيها

وقال الله لنوح وبنيه وها أنا مقيم ميثاقي معكم ومع نسلكم من بعدكم ومع كل ذوات الأنفس الحية التي معكم الطيور والبهائم وكل وحوش الأرض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الأرض أقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد أيضا بمياه الطوفان ولا يكون أيضا طوفان ليخرب الأرض وقال الله هذه علامة الميثاق الذي أنا واضعه بيني وبينكم وبين كل ذوات الأنفس الحية التي معكم إلى أجيال الدهر وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الأرض فيكون متى أنشر سحابا على الأرض وتظهر القوس في السحاب أني أذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون أيضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا أبديا بين الله وبين كل نفس حية في كل جسد على الأرض وقال الله لنوح هذه علامة الميثاق الذي أنا أقمته بيني وبين كل ذي جسد على الأرض

( أولاد نوح )

وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث وحام هو أبو كنعان هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ومن هؤلاء تشعبت كل الأرض

وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجا فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته وقال مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبدا له ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم

وعاش نوح بعد الطوفان ثلاث مئة وخمسين سنة فكانت كل أيام نوح تسع مئة وخمسين سنة ومات

( سفر التكوين الفصل العاشر )

( سلالات أبناء نوح )

وهذه مواليد بني نوح سام وحام ويافث وولد لهم بنون بعد الطوفان

( بنو يافث )

بنو يافث جومر وماجوج وماداي وياوان وتوبال وماشك وتيراس وبنو جومر أشكناز وريفاث وتوجرمة وبنو ياوان أليشة وترشيش وكتيم ودودانيم من هؤلاء تفرقت جزائر الأمم بأراضيهم كل إنسان كلسانه حسب قبائلهم بأممهم

( بنو حام )

وبنو حام كوش ومصرايم وفوط وكنعان وبنو كوش سبا وحويلة وسبتة ورعمة وسبتكا وبنو رعمة شبا وددان وكوش ولد نمرود الذي ابتدأ يكون جبارا في الأرض الذي كان جبار صيد أمام الرب لذلك يقال كنمرود جبار صيد أمام الرب وكان ابتداء مملكته بابل وأرك وأكد وكلنة في أرض شنعار من تلك الأرض خرج أشور وبنى نينوى ورحوبوت عير وكالح ورسن بين نينوى وكالح هي المدينة الكبيرة ومصرايم ولد لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم وكنعان ولد صيدون بكره وحث واليبوسي والأموري والجرجاشي والحوي والعرقي والسيني والأروادي والصماري والحماتي وبعد ذلك تفرقت قبائل الكنعاني وكانت تخوم الكنعاني من صيدون حينما تجيء نحو جرار إلى غزة وحينما تجيء نحو سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم إلى لاشع هؤلاء بنو حام حسب قبائلهم كألسنتهم بأراضيهم وأممهم

( بنو سام )

وسام أبو كل بني عابر أخو يافث الكبير ولد له أيضا بنون بنو سام عيلام وأشور وأرفكشاد ولود وأرام وبنو أرام عوص وحول وجاثر وماش وأرفكشاد ولد شالح وشالح ولد عابر ولعابر ولد ابنان اسم الواحد فالج لأن في أيامه قسمت الأرض واسم أخيه يقطان ويقطان ولد ألموداد وشالف وحضرموت ويارح وهدورام وأوزال ودقلة وعوبال وأبيمايل وشبا وأوفير وحويلة ويوباب جميع هؤلاء بنو يقطان وكان مسكنهم من ميشا حينما تجيء نحو سفار جبل المشرق هؤلاء بنو سام حسب قبائلهم كألسنتهم بأراضيهم حسب أممهم

هؤلاء قبائل بني نوح حسب مواليدهم بأممهم ومن هؤلاء تفرقت الأمم في الأرض بعد الطوفان

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات