فصل اليوم الخميس 19 مولد إسحاق

 تكوين الفصل الحادي والعشرون

مولد إسحاق

وافتقد الرب سارة كما قال وفعل الرب لسارة كما تكلم فحبلت سارة وولدت لإبراهيم ابنا في شيخوخته في الوقت الذي تكلم الله عنه ودعا إبراهيم اسم ابنه المولود له الذي ولدته له سارة إسحاق وختن إبراهيم إسحاق ابنه وهو ابن ثمانية أيام كما أمره الله وكان إبراهيم ابن مئة سنة حين ولد له إسحاق ابنه وقالت سارة قد صنع إلي الله ضحكا كل من يسمع يضحك لي وقالت من قال لإبراهيم سارة ترضع بنين حتى ولدت ابنا في شيخوخته فكبر الولد وفطم وصنع إبراهيم وليمة عظيمة يوم فطام إسحاق

طرد هاجر وإسماعيل

ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق فقبح الكلام جدا في عيني إبراهيم لسبب ابنه فقال الله لإبراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنه بإسحاق يدعى لك نسل وابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك

فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء وأعطاهما لهاجر واضعا إياهما على كتفها والولد وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لأنها قالت لا أنظر موت الولد فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت فسمع الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر ؟ لا تخافي لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو قومي احملي الغلام وشدي يدك به لأني سأجعله أمة عظيمة وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام وكان الله مع الغلام فكبر وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس وسكن في برية فاران وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر

ميثاق بئر سبع

وحدث في ذلك الزمان أن أبيمالك وفيكول رئيس جيشه قالا لإبراهيم الله معك في كل ما أنت صانع فالآن احلف لي بالله ههنا أنك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريتي كالمعروف الذي صنعت إليك تصنع إلي وإلى الأرض التي تغربت فيها فقال إبراهيم أنا أحلف وعاتب إبراهيم أبيمالك لسبب بئر الماء التي اغتصبها عبيد أبيمالك فقال أبيمالك لم أعلم من فعل هذا الأمر أنت لم تخبرني ولا أنا سمعت سوى اليوم فأخذ إبراهيم غنما وبقرا وأعطى أبيمالك فقطعا كلاهما ميثاقا

وأقام إبراهيم سبع نعاج من الغنم وحدها فقال أبيمالك لإبراهيم ما هي هذه السبع النعاج التي أقمتها وحدها ؟ فقال إنك سبع نعاج تأخذ من يدي لكي تكون لي شهادة بأني حفرت هذه البئر لذلك دعا ذلك الموضع بئر سبع لأنهما هناك حلفا كلاهما

فقطعا ميثاقا في بئر سبع ثم قام أبيمالك وفيكول رئيس جيشه ورجعا إلى أرض الفلسطينيين وغرس إبراهيم أثلا في بئر سبع ودعا هناك باسم الرب الإله السرمدي وتغرب إبراهيم في أرض الفلسطينيين أياما كثيرة

تكوين الفصل الثاني والعشرون

امتحان إبراهيم

وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم فقال هئنذا فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك فبكر إبراهيم صباحا وشد على حماره وأخذ اثنين من غلمانه معه وإسحاق ابنه وشقق حطبا لمحرقة وقام وذهب إلى الموضع الذي قال له الله وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه وأبصر الموضع من بعيد فقال إبراهيم لغلاميه اجلسا أنتما ههنا مع الحمار وأما أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد ثم نرجع إليكما فأخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على إسحاق ابنه وأخذ بيده النار والسكين فذهبا كلاهما معا وقال إسحاق لإبراهيم أبيه يا أبي فقال هئنذا يا ابني فقال هوذا النار والحطب ولكن أين الخروف للمحرقة ؟ فقال إبراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا

فلما أتيا إلى الموضع الذي قال له الله بنى هناك إبراهيم المذبح ورتب الحطب وربط إسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح ابنه فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم فقال هئنذا فقال لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئا لأني الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضا عن ابنه فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه حتى إنه يقال اليوم في جبل الرب يرى

ونادى ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء وقال بذاتي أقسمت يقول الرب أني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك باب أعدائه ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه فقاموا وذهبوا معا إلى بئر سبع وسكن إبراهيم في بئر سبع

أبناء ناحور

وحدث بعد هذه الأمور أنه قيل لإبراهيم هوذا ملكة قد ولدت هي أيضا بنين لناحور أخيك عوصا بكره وبوزا أخاه وقموئيل أبا أرام وكاسد وحزوا وفلداش ويدلاف وبتوئيل وولد بتوئيل رفقة هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور أخي إبراهيم وأما سريته واسمها رؤومة فولدت هي أيضا طابح وجاحم وتاحش ومعكة

تكوين الفصل الثالث والعشرون

موت سارة

وكانت حياة سارة مئة وسبعا وعشرين سنة سني حياة سارة وماتت سارة في قرية أربع التي هي حبرون في أرض كنعان فأتى إبراهيم ليندب سارة ويبكي عليها وقام إبراهيم من أمام ميته وقال لبني حث أنا غريب ونزيل عندكم أعطوني ملك قبر معكم لأدفن ميتي من أمامي فأجاب بنو حث إبراهيم اسمعنا يا سيدي أنت رئيس من الله بيننا في أفضل قبورنا ادفن ميتك لا يمنع أحد منا قبره عنك حتى لا تدفن ميتك فقام إبراهيم وسجد لشعب الأرض لبني حث وقال إن كان في نفوسكم أن أدفن ميتي من أمامي فاسمعوني والتمسوا لي من عفرون بن صوحر أن يعطيني مغارة المكفيلة التي له التي في طرف حقله بثمن كامل يعطيني إياها في وسطكم ملك قبر وكان عفرون جالسا بين بني حث فأجاب عفرون الحثي إبراهيم في مسامع بني حث لدى جميع الداخلين باب مدينته لا يا سيدي اسمعني الحقل وهبتك إياه والمغارة التي فيه لك وهبتها لدى عيون بني شعبي وهبتك إياها ادفن ميتك

فسجد إبراهيم أمام شعب الأرض وقال لعفرون في مسامع شعب الأرض بل إن كنت أنت إياه فليتك تسمعني أعطيك ثمن الحقل خذ مني فأدفن ميتي هناك فأجاب عفرون إبراهيم يا سيدي اسمعني أرض بأربع مئة شاقل فضة ما هي بيني وبينك ؟ فادفن ميتك فسمع إبراهيم لعفرون ووزن إبراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حث أربع مئة شاقل فضة جائزة عند التجار

فوجب حقل عفرون الذي في المكفيلة التي أمام ممرا الحقل والمغارة التي فيه وجميع الشجر الذي في الحقل الذي في جميع حدوده حواليه لإبراهيم ملكا لدى عيون بني حث بين جميع الداخلين باب مدينته وبعد ذلك دفن إبراهيم سارة امرأته في مغارة حقل المكفيلة أمام ممرا التي هي حبرون في أرض كنعان فوجب الحقل والمغارة التي فيه لإبراهيم ملك قبر من عند بني حث

تكوين الفصل الرابع والعشرون

إسحاق ورفقة

وشاخ إبراهيم وتقدم في الأيام وبارك الرب إبراهيم في كل شيء وقال إبراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له ضع يدك تحت فخذي فأستحلفك بالرب إله السماء وإله الأرض أن لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم بل إلى أرضي وإلى عشيرتي تذهب وتأخذ زوجة لابني إسحاق فقال له العبد ربما لا تشاء المرأة أن تتبعني إلى هذه الأرض هل أرجع بابنك إلى الأرض التي خرجت منها ؟ فقال له إبراهيم احترز من أن ترجع بابني إلى هناك الرب إله السماء الذي أخذني من بيت أبي ومن أرض ميلادي والذي كلمني والذي أقسم لي قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض هو يرسل ملاكه أمامك فتأخذ زوجة لابني من هناك وإن لم تشإ المرأة أن تتبعك تبرأت من حلفي هذا أما ابني فلا ترجع به إلى هناك فوضع العبد يده تحت فخذ إبراهيم مولاه وحلف له على هذا الأمر

ثم أخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه ومضى وجميع خيرات مولاه في يده فقام وذهب إلى أرام النهرين إلى مدينة ناحور وأناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات وقال أيها الرب إله سيدي إبراهيم يسر لي اليوم واصنع لطفا إلى سيدي إبراهيم ها أنا واقف على عين الماء وبنات أهل المدينة خارجات ليستقين ماء فليكن أن الفتاة التي أقول لها أميلي جرتك لأشرب فتقول اشرب وأنا أسقي جمالك أيضا هي التي عينتها لعبدك إسحاق وبها أعلم أنك صنعت لطفا إلى سيدي

وإذ كان لم يفرغ بعد من الكلام إذا رفقة التي ولدت لبتوئيل ابن ملكة امرأة ناحور أخي إبراهيم خارجة وجرتها على كتفها وكانت الفتاة حسنة المنظر جدا وعذراء لم يعرفها رجل فنزلت إلى العين وملأت جرتها وطلعت فركض العبد للقائها وقال اسقيني قليل ماء من جرتك فقالت اشرب يا سيدي وأسرعت وأنزلت جرتها على يدها وسقته ولما فرغت من سقيه قالت أستقي لجمالك أيضا حتى تفرغ من الشرب فأسرعت وأفرغت جرتها في المسقاة وركضت أيضا إلى البئر لتستقي فاستقت لكل جماله والرجل يتفرس فيها صامتا ليعلم هل أنجح الرب طريقه أم لا ؟ وحدث عندما فرغت الجمال من الشرب أن الرجل أخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل وسوارين على يديها وزنهما عشرة شواقل ذهب وقال بنت من أنت ؟ أخبريني هل في بيت أبيك مكان لنا لنبيت ؟ فقالت له أنا بنت بتوئيل ابن ملكة الذي ولدته لناحور وقالت له عندنا تبن وعلف كثير ومكان لتبيتوا أيضا فخر الرجل وسجد للرب وقال مبارك الرب إله سيدي إبراهيم الذي لم يمنع لطفه وحقه عن سيدي إذ كنت أنا في الطريق هداني الرب إلى بيت إخوة سيدي فركضت الفتاة وأخبرت بيت أمها بحسب هذه الأمور

وكان لرفقة أخ اسمه لابان فركض لابان إلى الرجل خارجا إلى العين وحدث أنه إذ رأى الخزامة والسوارين على يدي أخته وإذ سمع كلام رفقة أخته قائلة هكذا كلمني الرجل جاء إلى الرجل وإذا هو واقف عند الجمال على العين فقال ادخل يا مبارك الرب لماذا تقف خارجا وأنا قد هيأت البيت ومكانا للجمال ؟ فدخل الرجل إلى البيت وحل عن الجمال فأعطى تبنا وعلفا للجمال وماء لغسل رجليه وأرجل الرجال الذين معه ووضع قدامه ليأكل فقال لا آكل حتى أتكلم كلامي فقال تكلم فقال أنا عبد إبراهيم والرب قد بارك مولاي جدا فصار عظيما وأعطاه غنما وبقرا وفضة وذهبا وعبيدا وإماء وجمالا وحميرا وولدت سارة امرأة سيدي ابنا لسيدي بعد ما شاخت فقد أعطاه كل ما له واستحلفني سيدي قائلا لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن في أرضهم بل إلى بيت أبي تذهب وإلى عشيرتي وتأخذ زوجة لابني فقلت لسيدي ربما لا تتبعني المرأة فقال لي إن الرب الذي سرت أمامه يرسل ملاكه معك وينجح طريقك فتأخذ زوجة لابني من عشيرتي ومن بيت أبي حينئذ تتبرأ من حلفي حينما تجيء إلى عشيرتي وإن لم يعطوك فتكون بريئا من حلفي فجئت اليوم إلى العين وقلت أيها الرب إله سيدي إبراهيم إن كنت تنجح طريقي الذي أنا سالك فيه فها أنا واقف على عين الماء وليكن أن الفتاة التي تخرج لتستقي وأقول لها اسقيني قليل ماء من جرتك فتقول لي اشرب أنت وأنا أستقي لجمالك أيضا هي المرأة التي عينها الرب لابن سيدي وإذ كنت أنا لم أفرغ بعد من الكلام في قلبي إذا رفقة خارجة وجرتها على كتفها فنزلت إلى العين واستقت فقلت لها اسقيني فأسرعت وأنزلت جرتها عنها وقالت اشرب وأنا أسقي جمالك أيضا فشربت وسقت الجمال أيضا فسألتها بنت من أنت ؟ فقالت بنت بتوئيل بن ناحور الذي ولدته له ملكة فوضعت الخزامة في أنفها والسوارين على يديها وخررت وسجدت للرب وباركت الرب إله سيدي إبراهيم الذي هداني في طريق أمين لآخذ ابنة أخي سيدي لابنه والآن إن كنتم تصنعون معروفا وأمانة إلى سيدي فأخبروني وإلا فأخبروني لأنصرف يمينا أو شمالا

فأجاب لابان وبتوئيل من عند الرب خرج الأمر لا نقدر أن نكلمك بشر أو خير هوذا رفقة قدامك خذها واذهب فلتكن زوجة لابن سيدك كما تكلم الرب وكان عندما سمع عبد إبراهيم كلامهم أنه سجد للرب إلى الأرض وأخرج العبد آنية فضة وآنية ذهب وثيابا وأعطاها لرفقة وأعطى تحفا لأخيها ولأمها فأكل وشرب هو والرجال الذين معه وباتوا ثم قاموا صباحا فقال اصرفوني إلى سيدي فقال أخوها وأمها لتمكث الفتاة عندنا أياما أو عشرة بعد ذلك تمضي فقال لهم لا تعوقوني والرب قد أنجح طريقي اصرفوني لأذهب إلى سيدي فقالوا ندعو الفتاة ونسألها شفاها فدعوا رفقة وقالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل ؟ فقالت أذهب فصرفوا رفقة أختهم ومرضعتها وعبد إبراهيم ورجاله وباركوا رفقة وقالوا لها أنت أختنا صيري ألوف ربوات وليرث نسلك باب مبغضيه

فقامت رفقة وفتياتها وركبن على الجمال وتبعن الرجل فأخذ العبد رفقة ومضى وكان إسحاق قد أتى من ورود بئر لحي رئي إذ كان ساكنا في أرض الجنوب وخرج إسحاق ليتأمل في الحقل عند إقبال المساء فرفع عينيه ونظر وإذا جمال مقبلة ورفعت رفقة عينيها فرأت إسحاق فنزلت عن الجمل وقالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟ فقال العبد هو سيدي فأخذت البرقع وتغطت ثم حدث العبد إسحاق بكل الأمور التي صنع فأدخلها إسحاق إلى خباء سارة أمه وأخذ رفقة فصارت له زوجة وأحبها فتعزى إسحاق بعد موت أمه

تكوين الفصل الخامس والعشرون

موت إبراهيم

وعاد إبراهيم فأخذ زوجة اسمها قطورة فولدت له زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا وولد يقشان شبا وددان وكان بنو ددان أشوريم ولطوشيم ولأميم وبنو مديان عيفة وعفر وحنوك وأبيداع وألدعة جميع هؤلاء بنو قطورة وأعطى إبراهيم إسحاق كل ما كان له وأما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقا إلى أرض المشرق وهو بعد حي

وهذه أيام سني حياة إبراهيم التي عاشها مئة وخمس وسبعون سنة وأسلم إبراهيم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا وشبعان أياما وانضم إلى قومه ودفنه إسحاق وإسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي أمام ممرا الحقل الذي اشتراه إبراهيم من بني حث هناك دفن إبراهيم وسارة امرأته وكان بعد موت إبراهيم أن الله بارك إسحاق ابنه وسكن إسحاق عند بئر لحي رئي

بنو إسماعيل

وهذه مواليد إسماعيل بن إبراهيم الذي ولدته هاجر المصرية جارية سارة لإبراهيم وهذه أسماء بني إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم نبايوت بكر إسماعيل وقيدار وأدبئيل ومبسام ومشماع ودومة ومسا وحدار وتيما ويطور ونافيش وقدمة هؤلاء هم بنو إسماعيل وهذه أسماؤهم بديارهم وحصونهم اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم وهذه سنو حياة إسماعيل مئة وسبع وثلاثون سنة وأسلم روحه ومات وانضم إلى قومه وسكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر حينما تجيء نحو أشور أمام جميع إخوته نزل

يعقوب وعيسو

وهذه مواليد إسحاق بن إبراهيم ولد إبراهيم إسحاق وكان إسحاق ابن أربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة رفقة بنت بتوئيل الأرامي أخت لابان الأرامي من فدان أرام وصلى إسحاق إلى الرب لأجل امرأته لأنها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امرأته وتزاحم الولدان في بطنها فقالت إن كان هكذا فلماذا أنا ؟ فمضت لتسأل الرب فقال لها الرب في بطنك أمتان ومن أحشائك يفترق شعبان شعب يقوى على شعب وكبير يستعبد لصغير

فلما كملت أيامها لتلد إذا في بطنها توأمان فخرج الأول أحمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب وكان إسحاق ابن ستين سنة لما ولدتهما

فكبر الغلامان وكان عيسو إنسانا يعرف الصيد إنسان البرية ويعقوب إنسانا كاملا يسكن الخيام فأحب إسحاق عيسو لأن في فمه صيدا وأما رفقة فكانت تحب يعقوب وطبخ يعقوب طبيخا فأتى عيسو من الحقل وهو قد أعيا فقال عيسو ليعقوب أطعمني من هذا الأحمر لأني قد أعييت لذلك دعي اسمه أدوم فقال يعقوب بعني اليوم بكوريتك فقال عيسو ها أنا ماض إلى الموت فلماذا لي بكورية ؟ فقال يعقوب احلف لي اليوم فحلف له فباع بكوريته ليعقوب فأعطى يعقوب عيسو خبزا وطبيخ عدس فأكل وشرب وقام ومضى فاحتقر عيسو البكورية

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات