فصل اليوم الاثنين 19 كانون الثاني
( سفر تثنية الاشتراع الفصل الاول ) ( خطاب موسى الأول ) ( الزمان والمكان ) هذا هو الكلام الذي كلم به موسى كل إسرائيل في عبر الأردن في البرية في العربة مقابل سوف بين فاران وتوفل ولابان وحصيروت وديذهب على مسافة أحد عشر يوما من حوريب على طريق جبل سعير إلى قادش برنيع فكان في السنة الأربعين في الأول من الشهر الحادي عشر أن كلم موسى بني إسرائيل بكل ما أمره الرب به إليهم بعدما ضرب سيحون ملك الأموريين المقيم بحشبون وعوجا ملك باشان المقيم بعشتاروت وبأدري في عبر الأردن في أرض موآب شرع موسى قي شرح هذه الشريعة فقال
( الوصايا الأخيرة في حوريب ) الرب إلهنا قد تكلم في حوريب فقال لنا كفتكم الإقامة في هذا الجبل فتحولوا وارحلوا وادخلوا جبل الأموريين كل ما في جواره العربة والجبل والسهل والنقب وساحل البحر أرض الكنعانيين ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات انظر إني جعلت الأرض أمامكم فادخلوا ورثوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم إبراهيم وإسحق ويعقوب أن يعطيها لهم ولنسلهم من بعدهم
وقلت لكم في ذلك الوقت إني لا أستطيع أن أتحملكم وحدي إن الرب إلهكم قد كثركم وها أنتم اليوم كنجوم السماء كثرة زادكم الرب إله آبائكم مثلكم ألف مرة وبارككم كما قال لكم فكيف أحتمل وحدي حملكم وعبئكم وخصوماتكم ؟ هاتوا رجالا حكماء عقلاء ذوي خبرة في أسباطكم أقمهم على رأسكم فأجبتموني وقلتم حسن ما أمرت بعمله فأخذت رؤساء أسباطكم وهم رجال حكماء وذوو خبر فأقمتهم رؤساء عليكم رؤساء ألف ومئة وخمسين وعشرة كتبة على أسباطكم وأوصيت قضاتكم في ذلك الوقت وقلت اسمعوا ما بين إخوتكم وأحكموا بالبر بين الرجل وأخيه ونزيله لا تحابوا وجه أحد في الحكم وأسمعوا للصغير سماعكم للكبير ولا تهابوا وجه إنسان فإن الحكم هو لله وأي أمر صعب عليكم فأتوني به حتى أسمعه وأمرتكم في ذلك الوقت بجميع الأمور التي تصنعونها
( قلة إيمان في قادش ) ثم رحلنا من حوريب وسرنا في كل تلك البرية العظيمة المخيفة التي رأيتموها في طريق جبل الأموريين كما أمرنا الرب إلهنا حتى وصلنا إلى قادش برنيع فقلت لكم قد وصلتم إلى جبل الأموريين الذي وهبه لنا الرب إلهنا انظر قد جعل الرب إلهك هذه الأرض أمامك فاصعد ورثها كما قال لك الرب إله آبائك لا تخف ولا تفزع فتقدمتم إلي جميعكم وقلتم نرسل رجالا قدامنا يكشفون لنا الأرض ويحملون إلينا تقريرا عن الطريق الذي نصعد فيه والمدن التي ندخلها فحسن الأمر في عيني فأخذت منكم اثني عشر رجلا من كل سبط رجلا فتحولوا وصعدوا الجبل وجاؤوا وادي أشكول ؤتجسسوه وأخذوا في أيديهم من ثمر الأرض وانحدروا به إلينا وقدموا لنا تقريرا وقالوا طيبة الأرض التي وهبها لنا الرب إلهنا فلم تشاءوا الصعود إليها وعصيتم أمر الرب إلهكم وتذمرتم في خيامكم وقلتم إنما أخرجنا الرب من أرض مصر بسبب بغضه لنا ليسلمنا إلى أيدي الأموريين فيستأصلنا إلى أين نحن صاعدون وإخؤتنا قد أذابوا قلوبنا قائلين هو شعب أعظم منا وأطول قامة ومدنه عظيمة وأسوارها تبلغ السماء ورأينا أيضا بني عناق هناك
فقلت لكم لا ترتعدوا ولا تخافوا منهم فإن الرب إلهكم السائر أمامكم هو يقاتل عنكم كما صنع معكم في مصر أمام عيونكم وكما رأيت في البرية كيف أن الرب إلهك حملك كما يحمل المرء ولده في كل الطريق الذي سلكتموه حتى وصلتم إلى هذا المكان ومع ذلك فلم تؤمنوا بالرب إلهكم السائر أمامكم في الطريق ليبحث لكم عن مكان تخيمون فيه بالنار ليلا ليريكم الطريق الذي تسلكونه وبالغمام نهارا
( وصايا الرَّبّ في قادش ) فسمع الرب صوت كلامكم فغضب وأقسم قائلا لن يرى أحد من هؤلاء الناس من هذا الجيل الشرير الأرض الطيبة التي أقسمت أن أعطيها لآبائكم سوى كالب بن يفنا فإنه يراها وله أعطي الأرض التي وطئها ولبنيه لأنه اتبع الرب اتباعا تاما وعلي أيضا غضب الرب بسببكم فقال وأنت أيضا لن تدخلها بل يشوع بن نون القائم أمامك هو يدخلها فشدده فإنه هو يورث إسرائيل إياها وأطفالكم الذين قلتم إنهم يكونون غنيمة وبنوكم الذين لا يعرفون اليوم الخير ولا الشر هم يدخلونها ولهم أعطيها فيرثونها وأما أنتم فتحولوا وارحلوا في البرية على طريق بحر القصب
فأجبتموني وقلتم قد خطئنا إلى الرب فنحن نصعد ونقاتل على حسب كل ما أمرنا به الرب إلهنا وتقلد كل واحد أداة حربه واستسهلتم صعود الجبل فقال لي الرب قل لهم لا تصعدوا ولا تقاتلوا فإني لست في وسطكم لئلا تنهزموا أمام أعدائكم فقلت لكم ذلك فلم تسمعوا بل عصيتم أمر الرب واعتددتم بأنفسكم وصعدتم الجبل فخرج عليكم الأموريون المقيمون في ذلك الجبل لملاقاتكم وطاردكم كما تفعل النحل وحطموكم في سعير إلى حرمة فرجعتم وبكيتم أمام الرب فلم يسمع الرب لصوتكم ولا أصغى إليكم فأقمتم في قادش ما أقمتم من الأيام الكثيرة
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
( سفر تثنية الاشتراع الفصل الثاني ) ( من قادش الى أرنون ) ثم تحولنا ورحلنا إلى البرية على طريق بحر القصب كما أمرني الرب ودرنا حول جبل سعير أياما كثيرة ثم كلمني الرب قائلا كفاكم أن تدوروا حول هذا الجبل فتحولوا إلى الشمال ومر الشعب وقل لهم إنكم مجتازون حدود إخوتكم بني عيسو المقيمين بسعير فسيخافونكم فتنبهوا جدا لا تتحد وهم فإني لست معطيكم من أرضهم شيئا ولا موطئ قدم لأن جبل سعير قد وهبته لعيسو ميراثا بفضة تشترون منهم طعاما فتكلونه وبفضة تشترون ماء فتشربونه أن الرب إلهك قد بارك لك في جميع أعمال يديك وعرف مسيرك في هذه البرية الشاسعة فهذه أربعون سنة والرب إلهك معك ولم يعوزك شيء
ردحذففجزنا عن إخوتنا بني عيسو المقيمين بسعير على جانب طريق العربة وأيلة وعصيون جابر وتحولنا ومررنا بطريق برية موآب فقال لي الرب لا تعاد الموآبيين ولا تتحدهم للقتال فإني لست معطيك من أرضهم ميراثا فلقد وهبت لبني لوط عار ميراثا وكان الإيميون قد أقاموا بها قبلا وهم شعب عظيم كثير طويل القامة كالعناقيين وهم يحسبون رفائيين كالعناقيين ولكن الموآبيين يسمونهم إيميين وأما سعير فأقام بها الحوريون قبل بني عيسو فطردوهم وأبادوهم من أمامهم وأقاموا مكانهم كما صنع إسرائيل في أرض ميراثهم التي أعطاها الرب لهم والآن قوموا فاعبروا وادي زارد
فعبرنا وادي زارد وكانت الأيام منذ سرنا من قادش برنيع إلى أن عبرنا وادي زارد ثماني وثلاثين سنة إلى أن انقرض كل جيل رجال الحرب من وسط المخيم كما أقسم الرب فيهم وكانت يد الرب أيضا عليهم لتفنيهم من وسط المخيم حتى انقرضوا
فلما انقرض رجال الحرب من وسط الشعب وماتوا كلمني الرب قائلا أنت عابر اليوم حدود موآب في عار فإذا اقتربت من جهة بني عمون فلا تعادهم ولا تتحدهم فإني لست معطيك من أرض بني عمون ميراثا فلقد وهبتها لبني لوط ميراثا وهي أيضا تحسب من أرض رفائيين لأن الرفائيين أقاموا بها قبلا ولكن العمونيين يسمونهم زمزميين وهم شعب عظيم كثير طويل القامة كالعناقيين فأبادهم الرب من أمامهم فطردوهم وأقاموا مكانهم كما صنع لبني عيسو المقيمين بسعير إذ أباد الحوريين من أمامهم فطردوهم وأقاموا مكانهم إلى هذا اليوم والعويون المقيمون بالقرى إلى غزة أبادهم الكفتوريون الخارجون من كفتور وأقاموا مكانهم فقوموا ارحلوا واعبروا وادي أرنون انظر إني قد أسلمت إلى يديك سيحون ملك حشبون الأموري وأرضه فابدا بالتملك وتحده في القتال وأنا في هذا اليوم أبدا بإيقاع رعبك وخوفك على وجوه الشعوب التي تحت السموات كلها التي تسمع بأخبارك فترتجف وترتعد أمامك
( فتح مملكة سيحون ) فأرسلت رسلا من برية قديموت إلى سيحون ملك حشبون بكلام السلم قائلا دعني أعبر من أرضك وأنا أسير توا في طريقي لا أميل يمنة ولا يسرة بفضة تبيعني طعاما فآكل وبفضة تعطيني ماء فأشرب وأعبر ماشيا فقط كما صنع معي بنوعيسو المقيمون بسعير والموآبيون المقيمون بعار حتى أعبر الأردن إلى الأرض التي أعطانا إياها الرب إلهنا
فأبى سيحون ملك حشبون أن يعبرنا من أرضه لأن الرب إلهك قسى روحه وصلب قلبه لكي يسلمه إلى يدك كما هو اليوم فقال لي الرب انظر قد بدأت أسلم سيحون وأرضه إلى يدك فابدأ بالتملك ورث أرضه فخرج سيحون لملاقاتنا بكل شعبه للقتال إلى ياهص فأسلمه الرب إلهنا بين أيدينا فضربناه هو وبنيه وكل شعبه واستولينا على جميع مدنه في ذلك الوقت وحرمنا كل مدينة رجالها ونساءها وأطفالها ولم نبق باقيا وأما البهائم فغنمناها لأنفسنا مع غنيمة المدن التي استولينا عليها من عروعير التي على شفير وادي أرنون والمدينة التي في الوادي إلى جلعاد لم تكن هناك مدينة امتنعت علينا بالكل أسلمه الرب إلهنا بين أيدينا إلا أرض بني عمون فإنك لم تقترب منها كل ناحية وادي يبوق ومدن الجبل وسائر ما نهانا عنه الرب إلهنا
( اعداد الشماس سمير كاكوز )